مهدى خداميان آرانى

40

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

بالكذب ، مثل عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ البصري . « 1 » الظاهر أنّ وجه نقل ابن قُولَوَيه عن هذا الرجل هو وجود رواية الأصمّ البصري في كتاب الحسين بن سعيد ، لم يكن اعتماد ابن قُولَوَيه على وثاقة الأصمّ البصري ، بل كان اعتماده على وجود هذه الرواية في كتاب حسين بن سعيد . « 2 » فاعتماد الأصحاب في تقييم التراث الحديثي - مضافًا إلى توثيق الراوي - كان على ورود الحديث في كتابٍ مشهور مع صحّة انتساب الكتاب إلى المؤلّف وتحمّل المشايخ له ، ووصول الكتاب إليهم بطريق معتبر ، ولذلك نجد أنّه ربّما لم يكن الرجل موثّقًا بحسب الاصطلاح ، ولكنّ الأصحاب اعتمدوا على كتابه ، مثلما نجده في كتاب طلحة بن زيد ، مع أنّه لم يُذكر له توثيق صريح ، ولكنّ النجاشي صرّح بأنّ كتابه معتمد . « 3 » ليس هناك تلازم بين توثيق المؤلّف والاعتماد على كتابه ؛ لأنّه ربّما يكون الاعتماد بالكتاب لوجود شواهد خارجية ، كما أنّ الأصحاب اعتمدوا على نسخة النوفلي لكتاب السَّكُوني ، وليس معنى ذلك ثبوت التوثيق المصطلحة للنوفلي ، بل المراد الاعتماد على النسخة التي رواها النوفلي من كتاب السَّكُوني . وبالجملة ، أنّ كلّ ما رواه النوفلي عن السَّكُوني معتبر عند القدماء ، بخلاف

--> ( 1 ) - ذكره النجاشي في رجاله : 217 الرقم 566 ، وذكر أنّه كان ضعيفًا غاليًا . ( 2 ) - كامل الزيارات : 206 : « عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن عبد اللَّه بن بكير الأرجاني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وفي ص 470 عن محمّد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن جدّه علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ » . ( 3 ) - انظر : رجال النجاشي : 207 الرقم 550 .